عندى ٣ بنات
عندي 3 بنات. يوم ما قسمت كل ثروتي، اديت الكبيرة 5 مليون و ألف، والصغيرة 5 مليون و ألف، أما بنتي الوسطانية ما سبتلهاش ولا جنيه.
وبعد سنين، لما تعبت واتصلت بيها 15 مرة، ردت عليّا وقالت
معلش مين معايا؟
سكت.
وقررت أروح أدور عليها بنفسي من غير ما أتخيل للحظة إيه اللي هكتشفه عن حياتها.
الجزء الأول
أنا اسمي حسن عبدالسلام، عندي 73 سنة، وعايش في المنصورة.
قبلها بسنة، كنت بعت بيت ورثته عن أبويا وأمي، وكمان شقة صغيرة كنت شاريها وأنا لسه شغال نجار.
المبلغ كله وصل ل مليون ونص.
لبنتي الكبيرة، منى، اديت 5 مليون و ألف.
وللصغيرة، داليا، اديت 5 مليون و ألف.
أما بنتي الوسطانية، سارة ما اديتهاش ولا جنيه.
وفي الوقت ده، كنت مقتنع تمامًا إني عملت الصح.
منى كانت عايشة حياة مستقرة، واشتغلت سنين في مكتب تابع للمحافظة.
أما داليا، فاتجوزت راجل شغال في التجارة، وكانت دايمًا بتقول إنها محتاجة فلوس عشان تأمّن مستقبل بيتها لو الدنيا اتقلبت عليهم.
لكن سارة كانت مختلفة عن كل اللي أنا كنت متوقعه منها.
بعد ما خلصت الثانوية، أصريت إنها تدخل تجارة أو حسابات أو أي مجال ليه علاقة بالفلوس.
لكن هي من ورايا غيّرت رغباتها، وسافرت القاهرة عشان تدرس ترميم وحفظ الوثائق والكتب القديمة.
لما عرفت، اڼفجرت فيها
يعني هتضيعي مستقبلك عشان تلزقي ورق قديم؟
بصتلي ودموعها في عينيها وقالت
بابا إنت مش فاهم.
الكلمتين دول عمرهم ما خرجوا من دماغي.
واللي أنا قلته بعدها، عمرها هي كمان ما نسيته
خلاص، اعملي اللي إنتِ عايزاه بس ما تستنيش حاجة من البيت ده.
عدّى عشر سنين، وإحنا تقريبًا ما بنتكلمش.
وعشان كده، لما التهاب المفاصل عندي زاد، وبقيت محتاج مساعدة حتى عشان أقوم من السرير، قررت أعزم بناتي التلاتة على الغدا.
عملت لهم ملوخية، ورز، ومحشي، وفراخ، وكمان الكريم كراميل اللي كانوا بيحبوه من وهم صغيرين.
منى وصلت.
داليا وصلت هي كمان.
لكن كرسي سارة فضل فاضي.
منى سألتني
أطلبها تاني يا بابا؟
مسكت التليفون بنفسي.
اتصلت مرة.
مرتين.
خمس مرات.
عشر مرات.
خمستاشر مرة.
وأخيرًا ردت.
ألو؟
قلت بسرعة
سارة!
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
معلش مين معايا؟
حسيت كأن حد ضړبني بالقلم.
أنا أبوكي!
سكتت تاني.
وبعدها قالت ببرود
آه حصل إيه؟
شرحت لها إني كنت عايز أجمعهم عشان نتفق مين فيهم يقدر يساعدني الفترة الجاية، خصوصًا إني بقيت بعاني في المشي والحركة.
ردها كان بارد بشكل وجعني