عندى ٣ بنات

وإنتِ؟
قالت
أنا ما أخدتش منك حاجة أصلًا.
قلت
عشان أنا منعتك.
ردت بهدوء
وعشان كده ما زعلتش من الفلوس.
أمال زعلتي من إيه؟
بصتلي في عيني.
من إنك صدقت إن قيمتي أقل من قيمة أختيّ.
الكلمة دي كسرتني.
قعدت على الكرسي.
قلت
أنا آسف.
سارة ما ردتش.
عبدالرحمن قال
الاعتذار مهم، بس دلوقتي عندنا وقت قليل.
نعمل إيه؟
لازم نروح للمحامي اللي كان ماسك ملف البيت زمان.
سألته
عايش؟
هز راسه.
عايش.
اسمه إيه؟
قال
المستشار فؤاد.
في الصبح، روحنا له أنا وسارة وعبدالرحمن.
كان راجل كبير، فوق التمانين، وقاعد في مكتب مليان ملفات قديمة.
أول ما شافني، اتنهد.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
بصيت له.
حضرتك تعرفني؟
أنا اللي كتبت عقد التنازل من أكتر من أربعين سنة.
سارة سألت
تنازل مين؟
بص لنا.
عمك عبدالرحمن.
عبدالرحمن قال
أنا كنت عارف إن الورق موجود، بس ما كنتش عارف مكانه.
المحامي فتح درج قديم.
طلع ملف مغبر.
وقال
أبوك كان عايز يحمي البيت من البيع.
فتح أول صفحة.
وعشان كده عمل اتفاق بينه وبين عبدالرحمن.
قلت
بس عبدالرحمن كان مسافر.
رد
مسافر، مش مېت.
سكت.
أنا بصيت لأخويا.
يعني إنت ما متش؟
ابتسم بحزن.
لا.
طب ليه الكل قال إنك مت؟
قال
لأن أبوك هو اللي طلب مني أختفي.
ليه؟
سكت المحامي.
وبعدين قال
عشان كان فيه شخص بېهدد العيلة.
سألت
مين؟
المحامي قلب صفحة.
وكان فيها اسم.
مجرد ما شفته، حسيت إن الډم انسحب من وشي.
محمود الچارحي.
قلت
ده صاحب الأرض اللي اشترى البيت!
هز المحامي راسه.
بالضبط.
سارة قربت من الملف.
يعني هو كان يعرف إن الملكية فيها مشكلة؟
أكتر من كده.
المحامي أخرج ورقة تانية.
هو كان يعرف إن فيه ورثة تانيين، ومع ذلك اشترى البيت بسعر أقل من قيمته بكتير.
عبدالرحمن قال
لأنه كان متأكد إن حسن مش هيعرف الحقيقة.
بصيت له.
طب وإنت اختفيت ليه كل السنين دي؟
قال
عشان أحمي بنتك.
اټصدمت.
سارة؟
هز راسه.
أم سارة كانت آخر شخص من العيلة اللي عارف السر.
سارة قربت خطوة.
أمي؟
عبدالرحمن بص لها.
أمك كانت عارفة إن ليها حق في البيت.
سارة حطت إيدها على بقها.
بس أمي ماټت وهي ساكتة.
المحامي قال
لأنها كانت خاېفة.
سألت سارة
خاېفة من مين؟
المحامي بص لنا كلنا.
من نفس الشخص.
محمود الچارحي.
وفجأة
تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
الصوت نفسه اللي كلمني قبل كده.
حسن، وصلت للمحامي؟
ما رديتش.
قال
كويس.
وبعدين ضحك.
عشان كده أسهل لي أقولك الحقيقة مرة واحدة.
قلت
إنت عايز إيه؟
البيت.
البيت اتباع.
لأ.
صوته بقى أبرد.
أنا عايز المستند الأصلي.
سألته
أي مستند؟
قال
المستند اللي عند سارة.
سارة بصتلي.
قلت
مفيش معانا مستند.
رد
متأكد؟
وسكت ثواني.
طيب افتحوا الملف اللي معاكم.
بصيت للمحامي.
فتح الملف بسرعة.
ما لقيناش حاجة.
قال الرجل
مش ده.
أمال إيه؟
قال
الصورة.
تجمدت.
صورة أبويا؟
أيوه.
إزاي عرفت إنها معايا؟
ضحك.
لأن أبوك ما كانش بيصور نفسه من غير سبب.
وقبل ما يقفل، قال
لو الصورة خرجت من إيدكم، سارة هتدفع الثمن.
المكالمة انتهت.
بصيت لسارة.
كانت شاحبة.
قلت
سارة، الصورة معاكي؟
هزت راسها ببطء.
لأ.
أمال فين؟
فتحت شنطتها، وبدأت تدور.
وبعد ثواني، وشها اتغير.
كانت هنا.
يعني إيه؟
قالت بصوت مرتجف
أنا متأكدة إني حطيتها هنا الصبح.
عبدالرحمن قام.
حد أخدها.
بصيت لمنى وداليا.
الاتنين كانوا ساكتين.
لكن داليا بدأت ټعيط.
بابا
قلت
إنتِ تعرفي حاجة؟
هزت راسها.
أنا أنا عملت حاجة غبية.
منى بصت لها پصدمة.
داليا، إنتِ بتقولي إيه؟
قالت وهي بټعيط
من يومين، واحد اتصل بيا وقال إنه شغال مع المشتري.
قلبي وقع.
قالك إيه؟
قال إن فيه مشكلة في البيت، وإن لو ساعدته يعرف مكان الورق، هيقدر يحافظ على الفلوس اللي أخدتها.
صړخت
وإنتِ وافقتِ؟
قالت
أنا ما كنتش عارفة إنه خطړ!
عبدالرحمن قرب منها.
بعتي له إيه؟
داليا سكتت.
ثم قالت
صورة.
سألتها
صورة إيه؟
رفعت عيني لي.
صورة المستندات اللي كانت في بيتك.
سكتنا كلنا.
وبعدين قالت
بس الصورة اللي فيها أبوك وأمك أنا ما بعتهاش.
سارة قالت
أمال مين أخدها؟
داليا ما ردتش.
وفي اللحظة دي، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة قديمة لأبويا وأمي
وبجانبهم الرجل الغريب.
وتحت الصورة رسالة واحدة
بنتك الوسطانية عندها ساعتين بس عشان تختار تسلّم الأصل أو تعرف ليه أمها ماټت وهي خاېفة.
رفعت عيني لسارة.
ولأول مرة
شفت بنتي اللي قضيت عشر سنين بعيد عنها ټنهار قدامي.
وقالت
بابا
نعم؟
أنا عارفة مين الراجل اللي واقف جنب أمي في الصورة.
وسكتت لحظة.
لأنه كان بييجي بيتنا زمان
وكان بينادي أمي باسم مش عمرنا سمعناه قبل كده.
اسمها الحقيقي الجزء الخامس
بصيت لسارة وأنا مش فاهم.
اسمها الحقيقي؟ يعني إيه؟
سارة فتحت موبايلها، وطلعت صورة قديمة كانت محتفظة بيها.
كانت صورة لأمي وهي شابة.
وأنا واقف جنبها وأنا طفل.
قالت
أمي كانت بتستخدم اسم سعاد طول عمرها.
أيوه.
لكن ده ما كانش اسمها الحقيقي.
عبدالرحمن قرب من الصورة.
وأول ما شافها، وشه اتغير.
هي قالتلك؟
لأ.
سارة ردت
أنا لقيت شهادة ميلادها من ضمن الوثائق اللي وصلت للمعمل.
مدت لي ورقة.
قرأت الاسم.
نوال عبدالعزيز الچارحي.
رفعت عيني ببطء.
الچارحي؟
عبدالرحمن قال
نفس اسم محمود الچارحي.
قلت
يعني أمي كانت من عيلته؟
المحامي هز راسه.
مش بس من عيلته.
فتح ملف تاني.
نوال كانت أخته.
سكتنا جميعًا.
حسيت إن كل حاجة في حياتي بدأت تتحرك من مكانها.
أمي اللي كنت أعرفها باسم سعاد
كانت أخت الرجل اللي بيحاول ياخد البيت.
وأبويا كان مخبي الحقيقة عني.
وأخويا اختفى بأمر أبويا.
وسارة كانت بتدور في الوثائق من غير ما تعرف إنها بتدور على تاريخ عيلتها.
قلت
طيب ليه أمي غيرت اسمها؟
المحامي رد
لأنها هربت.
من أخوها؟
منه ومن أبوه.
عبدالرحمن قال
أبو محمود كان عايز الأرض والعقارات كلها تفضل في العيلة. لكن نوال رفضت تتنازل عن حقها.
سألته
وأبويا؟
اتجوزها رغم اعتراضهم.
بصيت للصورة.
وفجأة افتكرت حاجات صغيرة من طفولتي.
أمي كانت دايمًا تقفل دولاب معين.
كانت پتخاف لما حد يخبط بالليل.
وكان فيه رجل غريب بييجي مرة كل كام شهر.
كنت صغير، وما كنتش فاهم.
سألت
محمود كان بييجي بيتنا؟
عبدالرحمن قال
أيوه.
وأبويا كان بيستقبله؟
أحيانًا.
وأمي؟
سكت.
فهمت من سكوته.
كانت پتخاف منه.
هز راسه.
سارة قالت
وفي حاجة تانية.
بصيت لها.
إيه؟
طلعت ورقة صغيرة من الملف.
دي رسالة بخط أمي.
مسكتها.
كان الخط فعلًا خط أمي.
بدأت أقرأ
لو حصل لي حاجة، ما تثقش في محمود، حتى لو قال لك إنه عايز يحميك. الحقيقة موجودة في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
وقفت.
المكان اللي بدأ منه كل شيء؟
المحامي قال
البيت القديم.
قلت
بيت أبويا؟
أيوه.
عبدالرحمن قال
لازم نرجع هناك.
لكن البيت كان اتباع.
قلت
محمود اشترى البيت وهده من شهرين.
سارة بصت لي.
هدمه؟
أيوه.
قالت
يبقى لازم نروح للمكان فورًا.
وصلنا هناك قبل المغرب.
المكان كان عبارة عن أرض فاضية تقريبًا، والبيت اتشال منه معظم الحطام.
عبدالرحمن وقف في منتصف الأرض.
كان هنا.
وأشرنا لمكان الصالة القديمة.
سارة بدأت تبص حواليها.
أمي كانت بتقول إن الحقيقة موجودة في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
سألتها
تقصدي إيه؟
قالت
المكان اللي اتعرف فيه أبويا على أمي.
عبدالرحمن فجأة قال
القبو.
بصيت له.
قبو إيه؟
تحت البيت كان فيه قبو صغير.
أنا عمري ما شفته.
لأن أبوك كان قافله.
بدأنا ندور.
بعد حوالي نص ساعة، لقينا جزء من الأرض مختلف.
حفرنا بإيدينا، وبمساعدة عامل كان موجود قريب.
وبعد وقت، ظهر غطاء حديدي قديم.
فتحناه.
كان فيه صندوق خشب صغير.
سارة قربت منه.
هو ده.
فتحت الصندوق.
جواه مجموعة صور
وشهادات
وعقد قديم.
لكن كان فيه ظرف واحد مكتوب عليه
إلى حسن فقط.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
كانت أول جملة
يا ابني، لو إنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *