زميلاتى

زميلاتي بعتوني لصاحب شركة المليونيرات عشان يتريقوا على فستاني القديم لكن أول ما شافني، اتجمّد مكانه وسأل سؤال خلّى كل اللي برّه مكتبه يسكتوا!
الجزء الأول
ابعتوا البنت الفلاحة! هو صاحب الشركة مش هيسمعها كلمتين أصلًا بالفستان اللي لابساه ده!
سمعت مريم حسن الجملة دي وهي واقفة في أرشيف شركة بنّ الجبل، واحدة من أكبر شركات القهوة الفاخرة في القاهرة. كانت واقفة على سلّم صغير، وشايلة صندوق مليان عقود ومستندات، ولما سمعت ضحكة فرح، زميلتها في قسم المبيعات، عرفت إن الكلام عليها.
ضحكت فرح وقالت باستهزاء
وبعدين بقى، لازم تفهم إننا هنا مش في الغيط بتاعها!
بصّت مريم لفستانها الأخضر الغامق. الفستان ده كانت جدتها أم حسن خيطاهولها بإيديها، ورغم إنه مكنش من ماركة مشهورة، كان أكتر فستان بتحس فيه بالراحة.
أربع سنين كاملة وهي بتستحمل تريقة زميلاتها على لبسها، وشعرها الكيرلي، ونضارتها، وطريقتها في الكلام اللي بتفكّرهم بأهل الريف.
والأدهى من كده إنهم الصبح كانوا بعتوا صورتها في جروب الشغل، وهي واقفة جنب مبرد الميه، وكاتبين عليها
القهوة الطازة اللي نازلة حالًا من الجبل!
مريم كانت بدأت تتعلم إزاي تتظاهر إن الكلام مش بيوجعها، حتى لو كان بيوجعها من جواها كل مرة.
في اللحظة دي، وصلها تسجيل صوتي من أبوها.
يا بنتي، متقلقيش، بس سمعت إن الشركة لسه مأكّدتش شراء محصول البن للموسم الجديد. لو تقدري تعرفي أي حاجة، حاولي تطمنيني، بس أوعي تدخلي نفسك في مشكلة.
فتحت مريم الملف اللي كان قدامها على المكتب، وبدأت تراجع أسماء الموردين.
كان عنوان الملف مراجعة الموردين منطقة الصعيد والوجه القبلي 28 مزارعًا.
لكن وهي بتقلب الصفحات، عينيها وقعت على الاسم اللي كانت خاېفة تشوفه
حسن عبد الرحمن محمود.
أبوها.
مزرعة البن بتاعتهم.
وكل العائلات اللي مستنية فلوس المحصول عشان تقدر تعيش وتسد ديونها.
توصية الإدارة المالية كانت واضحة إلغاء العقود مع صغار المزارعين في الصعيد، وشراء البن من مورد جديد بيبيعه بسعر أرخص.
ولو القرار ده اتنفّذ، أبوها وعشرات الأسر التانية ممكن يخسروا مصدر رزقهم الوحيد.
بعد حوالي ساعة، ظهر محمود، مسؤول الإدارة، عند باب الأرشيف.
مريم، الأستاذ أحمد السيوفي، صاحب الشركة والمدير التنفيذي، محتاج حد فاهم العقود القديمة. خدي الملفات دي وطلعيهاله بنفسك.
أحمد كان ابن مؤسس الشركة، ورجع

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *