زميلاتى
قرأ الرسالة، وبعدها رفع رأسه بسرعة.
مين اللي بعتلك الصورة دي؟
رقم مجهول يا فندم.
حسن اتغير لون وشه أول ما شاف الصورة.
لا حول ولا قوة إلا بالله… بعد السنين دي كلها، لسه الموضوع مخلصش!
أحمد قام من مكانه.
عمي حسن، أنا لازم أعرف كل حاجة. أبويا ماټ وهو سايب الشركة في إيد ناس كان واثق فيهم، وأنا مش هسمح إن حد يضيع حق حد تاني.
حسن فضل ساكت شوية، وبعدها فتح الصندوق بالمفتاح اللي كان معلق في سلسلة قديمة حوالين رقبته.
جواه كانت فيه مجموعة أوراق، وصورة تانية، وخطاب متقفل بختم شمع أحمر.
أحمد مسك الخطاب، ولما شاف اسم أبوه مكتوب عليه بخط إيده، إيده بدأت ترتعش.
فتح الخطاب وبدأ يقرأ بصوت مسموع
إلى ابني أحمد…
لو وصل لك الخطاب ده، يبقى غالبًا أنا ماقدرتش أصلح الغلطة اللي عملتها لما وثقت في الشخص الغلط.
فيه حد جوه الشركة بيحوّل فلوس الموردين لحسابات مش من حقه، وبيجهز يبيع جزء من أصول الشركة من ورا ضهري.
لكن أخطر حاجة اكتشفتها، إن الموضوع مش مجرد سړقة فلوس…
فيه عقد قديم اتغيّر بعد توقيعي عليه، والنسخة الأصلية موجودة عند الشخص الوحيد اللي كان حاضر يوم الاتفاق.
أحمد وقف عن القراءة فجأة.
بص لآخر الخطاب، ولقى اسم مكتوب بخط واضح.
طارق منصور.
مريم حطت إيدها على بقها من الصدمة.
يعني طارق كان عارف كل ده من زمان؟
أحمد كمل قراءة السطور الأخيرة، لكن قبل ما ينطق بكلمة، سمعوا صوت عربية بتقف پعنف قدام المخزن.
وبعدها مباشرة، دخل واحد من عمال المزرعة وهو بيجري.
يا عم حسن! فيه ناس واقفة بره، وبيقولوا إن معاهم أمر بإخلاء المخزن، وإن الأرض دي مش ملكنا!
حسن وقف مذهول.
إخلاء إيه؟ دي أرضنا من أيام جدي!
أحمد خرج بسرعة، ومريم وراه.
كان فيه راجل لابس بدلة رمادي، واقف جنب اتنين من رجال الأمن، وفي إيده ملف كبير.
بص لحسن وقال ببرود
أستاذ حسن عبد الرحمن؟ معانا مستندات بتثبت إن ملكية الأرض اتنقلت لشركة حبوب المحيط من ست شهور، وإن وجودكم هنا بقى غير قانوني.
مريم خطفت نظرها للورق اللي في إيده.
اسم الشركة اللي كانت موجودة في العقد البديل!
نفس الشركة اللي طارق كان بيجهز يتعامل معاها.
أحمد مد إيده وقال
وريني المستندات دي.
الراجل ابتسم بسخرية.
حضرتك مالكش صفة في الموضوع يا أستاذ أحمد.
دي مسألة قانونية تخص الأرض، ومش من اختصاص شركة بنّ الجبل.
أحمد أخد منه الورقة وبدأ يراجعها.
وبعد ثوانٍ،