كونت قعده
بعد شهر واحد..
شقتي الصغيرة المظلمة بقت ذكرى من الماضي.
انتقلت أنا ويوسف للعيش في جناح ملكي خاص داخل القصر الكبير لعائلة الراوي، وأوراق ملكيتي لـ 20% من أسهم المجموعة اتسجلت رسمياً باسمي وباسم ابني تحت حماية وإشراف آدم بنفسه.
الناس اللي كانوا بيضغطوا عليا أو طردوني من شغل الكوافير؟ أصحاب المكان بقوا يتمنوا بس كلمة رضى مني عشان أقبل أشتري محلاتهم، وأقارب جوزي اللي حاولوا يتخلوا عني في أزمتي، بقوا يوقفوا على أبواب القصر يترجوا مقابلة بسيطة.
أما آدم الراوي.. فالرجل صاحب النفوذ اللي كان نص القاهرة بيخاف من اسمه، بقى هو السند والأمان والظهر الحقيقي ليا ولابني.
وفي ليلة دافية، كنا قاعدين في جنينة القصر، ويوسف بيلعب قدامنا على النجيل، بصلي آدم وقال بنبرة مليانة حب وصراحة:
— عارفة يا إيمان.. الرسالة اللي اتبعتت برقم غلط دي، ما كانتش غلطة.. دي كانت أحلى وأجمل حاجة حصلت في حياتي كلها.
ابتسمت من قلبي وأنا بمسك إيده بدفء:
— وربنا بعتك في أشد أوقاتي عتمة.. عشان تفهمني إن الفرج دايماً بيجي في الوقت المناسب.
تمت.