اتصلت طفلة
وإن الطفل اللي اتقال له إنه صغير ومش هيتصدق، ممكن يكون هو نفسه السبب في إن الحقيقة تظهر. وفي كل مرة كانت ندى تشوف ملك وهي بتضحك وسط الأطفال، كانت تفتكر اللحظة اللي سمعت فيها صوت بنتها من خلف الباب، واللحظة اللي حسّت فيها إن كل شيء انتهى، وبعدها تفتكر صوت حسام وهو بيقول لها إن بنتها بخير، وإنها مش لوحدها. كانت اللحظات دي بتوجعها، لكنها في نفس الوقت بتفكرها إن النجاة مش مجرد الخروج من مكان مغلق، النجاة كمان إنك تقدر تفتح قلبك للحياة من جديد. وملك، اللي كانت في يوم طفلة واقفة وسط الصالة وبتترعش من الخۏف، بقت طفلة تعرف إن الأمان حق، وإن الحب ما بيكونش بالټهديد، وإن البيت الحقيقي هو المكان اللي محدش فيه ېخاف من الشخص اللي المفروض يحميه. وبكده، الحكاية اللي بدأت باتصال صغير وصوت بيرتعش، انتهت بباب اتفتح، وحقيقة ظهرت، وأم رجعت لبنتها، وطفلة عرفت إن صوتها له قيمة، وإن الحياة مهما ضاقت، دايمًا ممكن يكون فيها طريق للنجاة وبداية جديدة.
تمت
حكايات انجى الخطيب