اربع ولاد مشاغبين
— فيكتور… قلت لك ما تلمسهمش.
فيكتور بص للكاميرا بغضب.
— إنتِ مش اللي بتدي أوامر هنا.
— لأ.
صوتها بقى أبرد.
— أنا اللي بدأت اللعبة.
نادية بصت لآدم.
— هي فين؟
آدم قال:
— مش في البيت.
نادية بصت للشاشة.
— أمال بتكلمنا إزاي؟
آدم رفع عينه للسقف.
— الكاميرات.
فيكتور ضحك.
— خلاص.
رفع إيده.
رجاله بدأوا يتحركوا.
لكن فجأة…
كل الأبواب اتقفلت إلكترونيًا.
وصوت صفارات الإنذار اشتغل.
فيكتور بص حواليه.
— إيه ده؟
آدم ابتسم لأول مرة.
ابتسامة باردة.
— فاكر إنك دخلت القصر؟
بص له.
— الحقيقة إنك دخلت الفخ.
نادية بصت لآدم بدهشة.
— إنت كنت مستنيهم؟
— من امبارح.
— وليه ما قلتليش؟
— لأن لو كنتِ عارفة، كنتِ هتتصرفي بطريقة مختلفة.
يوسف بص لأبوه.
— بابا…
آدم نزل لمستواه.
— أنا آسف إني خبيت عنكم كتير.
يوسف سأله:
— وماما؟
آدم سكت.
قبل ما يرد، ظهر فيديو جديد على الشاشة.
لورا كانت واقفة في مكان مظلم.
وخلفها…
امرأة مقيدة على كرسي.
نادية شهقت.
— دي أختي!
لورا قربت من الكاميرا.
— دلوقتي يا نادية…
سكتت.
— إنتِ قدام اختيار واحد.
فيكتور بص للشاشة.
آدم رفع س/لاحه.
والأولاد اتجمعوا حول نادية.
لورا قالت:
— يا تنقذي أختك…
ثم ابتسمت.
— يا تنقذي الأربعة.
نادية بصت للأولاد.
وبعدين بصت للشاشة.
وفي اللحظة دي…
فهمت إن كل اللي حصل من أول لحظة نزلت فيها من العربية…
كان متخطط له.
لكن لورا ما كانتش تعرف حاجة واحدة.
نادية ما كانتش جاية القصر عشان تنقذ أختها وبس.
كانت جاية تنقذ أي طفل محتاجها.
ومهما كان الثمن…
مش هتسيب الأربعة.
قالت بثبات:
— تمام.
لورا سألت:
— تمام إيه؟
نادية مسحت دموعها.
— أنا هختار.
ثم بصت لآدم.
— بس على طريقتي.نادية وقفت وسط الصالة، وكل العيون عليها.
آدم كان مستني قرارها.
فيكتور كان مستني إنها تنهار.
ولورا كانت مستنية تسمع اسم واحد من الأربعة.
لكن نادية قالت:
— أنا مش هختار بينهم.
لورا سكتت.
— إيه؟
— مش هختار أختي بدل الأولاد، ومش هختار الأولاد بدل أختي.
نادية رفعت رأسها.
— هجيب الاتنين.
فيكتور ضحك باستهزاء.
— إنتِ فاكرة نفسك بطلة؟
— لأ.
بصت له.
— أنا مربية.
وبعدين بصت للأولاد.
— ودي شغلتي أحمي اللي اتسابوا لوحدهم.
يوسف قرب منها.
— هتعملي إيه؟
نادية بصت له.
— محتاجة تساعدني.
يوسف عقد حاجبيه.
— أنا؟
— أيوه.
— إزاي؟
— إنت أذكى واحد هنا.
آدم قال:
— نادية، بلاش.