اربع ولاد مشاغبين
آدم فضل ساكت.
ثم قال:
— هتيجي معايا.
—
بعد عشرين دقيقة…
وصلت عربية آدم للمخزن القديم.
المكان كان مهجور.
لكن الباب الخارجي كان مفتوح.
آدم نزل الأول.
نادية وراه.
قال:
— خليكِ ورايا.
— حاضر.
مشوا جوه.
الظلام كان كثيف.
وفجأة…
صوت لورا خرج من مكبرات الصوت.
— كنت عارفة إنك هتيجي.
آدم وقف.
— فين أختها؟
— فوق.
— طلعيها.
ضحكت.
— لسه.
نادية صرخت:
— لورا!
الصوت سكت.
— أنا هنا.
بعد ثواني…
ظهرت لورا من آخر الممر.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان جنبها رجل آخر.
آدم أول ما شافه…
وقف مكانه.
ونادية لاحظت إن وشه اتغير.
قال آدم بصوت مخنوق:
— إنت؟
الرجل ابتسم.
— وحشتني يا أخويا.
نادية بصت لآدم.
ثم للرجل.
كان نفس الوجه تقريبًا.
نفس الطول.
نفس العينين.
لكن شعره كان أطول قليلًا.
فيكتور.
قال آدم:
— إنت كنت في القصر.
فيكتور ابتسم.
— من أول يوم.
نادية اتجمدت.
— إيه؟
فيكتور بص لها.
— آه يا نادية.
— أنا كنت السواق اللي وصلك للقصر.
نادية شعرت بصدمة.
السواق…
نفس الرجل اللي قال لها:
“دي كانت أعلى من المعتاد شوية.”
لكن لو كان فيكتور…
فمين الرجل اللي ظهر عند البوابة؟
آدم فهم قبلها.
رفع س/لاحه.
— لورا مش معاه.
فيكتور ضحك.
— أخيرًا فهمت.
نادية قالت:
— أختي فين؟
فيكتور رد:
— في مكان آمن.
— هاتها.
— حاضر.
ثم أشار خلفها.
نادية اتلفتت.
ورأت امرأة خارجة من الظلام.
كانت أختها.
حرة.
لكنها كانت تبكي.
— نادية!
جريت عليها.
نادية حضنتها بقوة.
وبينما هما متعانقين، همست أختها:
— نادية…
— إيه؟
— لازم نمشي من هنا فورًا.
— ليه؟
أختها بصت لآدم بخوف.
وقالت:
— لأن الست اللي حبستني…
سكتت.
— مش لورا.
نادية رفعت رأسها.
أختها أكملت:
— كانت واحدة تانية.
— مين؟
أختها أشارت ناحية باب المخزن.
— مرات آدم.
نادية اتجمدت.
آدم نفسه فقد القدرة على الكلام.
ثم جاء صوت امرأة من خلفهم:
— أخيرًا… عرفتوا.
والجميع التفت.
كانت لورا واقفة عند الباب.
لكنها قالت جملة واحدة جعلت آدم ينهار:
— أنا مش أمهم.
ثم بصت للأربعة في شاشة المراقبة.
— أنا خالتهم.نادية فضلت واقفة مكانها، إيد أختها في إيدها، ومش قادرة تستوعب اللي سمعته.
— خالتهم؟
لورا هزت راسها.
— أيوه.
آدم بص لها بصدمة.
— لورا… بطلي ألعاب.
— دي مش لعبة يا آدم.
بصت للأربعة اللي كانوا ظاهرين على شاشة المراقبة.
— أنا أخت أمهم.
نادية قالت:
— طيب فين أمهم؟
الصمت نزل على المكان.