اربع ولاد مشاغبين
لكنها تجاهلته.
— يوسف، إنت عارف نظام الكاميرات؟
الولد هز راسه.
— عارف أماكنها.
— وعارف الممرات السرية؟
— شوية.
نادية بصت لعمر.
— وإنت؟
— إيه؟
— تقدر تعمل دوشة أكبر من أي حد؟
ابتسم.
— أكيد.
— ممتاز.
وبعدين نوح.
— إنت بتعرف تختفي؟
نوح ابتسم.
— محدش بيلاقيني.
— كويس.
ثم بصت للوكا.
— وإنت بتعرف تدخل أماكن صغيرة؟
لوكا رفع كتفه.
— أيوه.
آدم بص لها بعدم تصديق.
— إنتِ بتخططي إيه؟
نادية قالت:
— إن الأربعة يعملوا لأول مرة حاجة مشاغبة… عشان ينقذوا نفسهم.
يوسف ابتسم.
ولأول مرة من أول ما وصلت القصر، الأربعة كانوا متحمسين.
—
بعد عشر دقايق…
آدم كان واقف قدام شاشة المراقبة.
يوسف جنبه.
— هنا.
وأشار إلى ممر جانبي.
— الكاميرا دي بتتأخر ثلاث ثواني.
آدم بص له.
— مين علمك؟
يوسف رد:
— ماما.
آدم اتجمد.
— إيه؟
— كانت بتقول لنا إن أي مكان فيه كاميرات لازم نعرف إزاي نشوف اللي الكاميرا مش شايفاه.
آدم بص لنادية.
هي فهمت إن كل كلمة بيقولوها عن لورا بتكشف جزء جديد من القصة.
قالت:
— آدم… لورا كانت بتدربهم على إيه؟
— على النجاة.
— من مين؟
ما ردش.
يوسف قال:
— من بابا.
آدم بص له.
الولد كمل:
— كانت بتقول إن في يوم بابا مش هيكون قادر يحمينا.
نادية حسّت بقشعريرة.
آدم همس:
— كانت بتخاف مني.
يوسف رد:
— لأ.
ثم بص لأبوه.
— كانت بتخاف عليك.
—
في الناحية التانية من القصر…
نوح كان بيتسلل بين الحراس.
عمر شغّل إنذار في المطبخ.
لوكا دخل غرفة التحكم من فتحة صغيرة في الحائط.
أما يوسف، فكان واقف قدام شاشة الكمبيوتر.
نادية همست في السماعة:
— يوسف، دلوقتي.
ضغط الزر.
الشاشات كلها انطفت.
فيكتور صرخ:
— إيه اللي بيحصل؟
رجاله بدأوا يدوروا.
نادية استغلت اللحظة.
أخدت آدم من إيده.
— تعالى.
— فين؟
— ننقذ أختي.
— إنتِ عارفة مكانها؟
— لأ.
ابتسمت.
— بس يوسف عارف.
يوسف قال في السماعة:
— العربية اللي خرجت من هنا من عشرين دقيقة راحت للمخزن القديم.
آدم اتجمد.
— المخزن رقم سبعة؟
— أيوه.
آدم بص لنادية.
— ده مكان ممنوع حد يعرفه.
— واضح إن حد عرفه.
— ده مكان فيكتور.
نادية قالت:
— يبقى نروح له.
آدم هز رأسه.
— مستحيل.
— أختي هناك.
— وأنا مش هسمح لك تدخلي.
نادية بصت له بحدة.
— إنت مش هتسمح؟
قربت منه.
— أختي هناك بسبب اللعبة دي.
سكتت.
— ولو إنت فعلًا عايز تحمي ولادك…
بصت للأربعة.
— يبقى ساعدني أحمي أختي.