اربع ولاد مشاغبين
لورا قالت:
— أنا ما كنتش خطر عليهم.
آدم شد على قبضته.
— كنتِ خطر على نفسك.
لورا صرخت:
— أنا كنت بخاف عليك!
الصوت انقطع فجأة.
الصمت غطى المكان.
وبعدين ظهر على شاشة المراقبة شيء جعل آدم يتراجع.
رجل خرج من الظلام خلف لورا.
رجل طويل.
بمعطف أسود.
آدم اتعرف عليه فورًا.
— فيكتور.
نادية بصت للشاشة.
— أخوك؟
آدم هز راسه.
— أيوه.
فيكتور قرب من لورا.
وقال للكاميرا:
— انتهى وقت الكلام.
آدم شد س/لاحه.
— اقفلوا كل البوابات!
رجاله تحركوا فورًا.
لكن الباب الحديدي ما اتحركش.
واحد من الحراس صرخ:
— النظام مش شغال!
آدم بص لنادية.
— خدّي الولاد.
نادية مسكت إيد يوسف.
— يلا.
لكن يوسف وقف.
— مش هنسيب بابا.
آدم بص له.
ولأول مرة، يوسف جري وحضن أبوه.
آدم اتفاجئ.
وبعدين نزل لمستواه وحضنه بقوة.
عمر ونوح ولوكا جريوا عليهم.
وبقى الأربعة متعلقين بأبوهم.
نادية وقفت بعيد.
وفهمت فجأة إن القصر كله كان مبني على الخوف.
الأولاد كانوا خايفين.
آدم كان خايف.
ولورا كانت خايفة.
وحتى فيكتور…
كان بيستخدم خوفهم كلهم ك/س/لاح.
وفجأة…
دوى صوت زجاج بيتكسر في الدور الأرضي.
ثم صوت خطوات.
كتيرة.
آدم رفع رأسه.
قال لنادية:
— خديهم.
— وإنت؟
— هوقفهم.
نادية هزت راسها.
— لأ.
آدم بص لها.
— إيه؟
— مش هسيبك.
— دي مش بطولتك.
— مش بطولة.
نادية بصت للأولاد.
— دول أولادي في الشغل لمدة 72 ساعة.
وبعدين رفعت عينيها له.
— وأنا ما بسيبش الأطفال اللي مسؤولية عنهم.
في نفس اللحظة…
ظهر فيكتور عند نهاية الممر.
وخلفه ثلاثة رجال.
ابتسم وقال:
— أخيرًا قابلت المربية الجديدة.
آدم وقف قدام الأولاد.
— خطوة واحدة كمان…
فيكتور ضحك.
— مش جاي آخد الأولاد.
سكت.
وبص لنادية.
— أنا جاي آخد هي.
نادية اتجمدت.
آدم بص له.
— ليه؟
فيكتور ابتسم.
— لأن أختها الصغيرة…
سكت لحظة.
ثم قال:
— مش محتاجة عملية.
نادية حسّت إن الدم انسحب من وشها.
— إنت تعرف أختي؟
فيكتور ابتسم.
— أنا اللي دفعت تكاليف علاجها من الأول.
نادية بصت لآدم.
ثم لفيكتور.
وفي اللحظة دي…
فهمت إن الوظيفة اللي دخلت القصر عشان تنقذ بيها أختها…
ما كانتش صدفة.
هي كانت الخطة من البداية.نادية حسّت إن رجليها مش شايلينها.
بصت لفيكتور وقالت:
— إنت بتكدب.
ابتسم.
— كنت مستني الجملة دي.
طلع موبايله، ورفعه قدامها.
على الشاشة كانت صورة لأختها الصغيرة نايمة على سرير مستشفى.