اربع ولاد مشاغبين

نادية قربت خطوة.

— دي… منين جبت الصورة دي؟

— من المستشفى.

صوتها ارتعش:

— اسم المستشفى محدش يعرفه غيري والدكتور.

فيكتور رد بهدوء:

— وأنا أعرف حاجات أكتر مما تتخيلي.

آدم بص له بحدة.

— إنت كنت بتراقبها؟

— كنت براقب نادية.

ثم بص لها.

— أختك كانت مجرد الطريق الأسهل ليكي.

نادية حسّت بالغضب بيغلب خوفها.

— ليه أنا؟

فيكتور ضحك.

— لأنك الوحيدة اللي كان ممكن آدم يثق فيها.

آدم رد فورًا:

— أنا ما بثقش في حد.

فيكتور ابتسم.

— كنت بتثق في لورا.

الجملة ضربت آدم في مكان موجع.

نادية لاحظت التغيير في وشه.

فيكتور كمل:

— ودي كانت أكبر غلطة في حياتك.

فجأة يوسف صرخ:

— إنت السبب!

فيكتور بص له.

— في إيه؟

— في اللي حصل لماما!

ابتسامة فيكتور اختفت.

— أبوك قالك كده؟

يوسف هز راسه.

— مش محتاج يقول.

فيكتور قرب خطوة.

— الولد ده ذكي.

آدم وقف قدام أولاده.

— ما تقربش منهم.

فيكتور قال:

— أنا مش عايزهم.

— أمال عايز إيه؟

فيكتور أشار لنادية.

— هي.

نادية رجعت خطوة.

— أنا مش هروح معاك.

— هتروحي.

— لأ.

— العملية بتاعة أختك هتتلغي بكرة الصبح.

نادية اتجمدت.

— إنت تقدر تعمل كده؟

— أقدر أخلي المستشفى ترفض الحالة كلها.

آدم بص لنادية.

ولأول مرة من ساعة ما دخلت القصر، شافت نظرة مختلفة في عينيه.

كان فيها قلق عليها.

قال لها:

— ما تروحيش معاه.

نادية ردت:

— وأختي؟

— هنلاقي حل.

ضحك فيكتور.

— إنت؟ هتلاقي حل؟

وبعدين بص لنادية.

— اسأليه عن السبب الحقيقي اللي خلاه يختارك من بين كل المربيات.

نادية بصت لآدم.

— إيه السبب؟

آدم سكت.

— آدم؟

فيكتور قال:

— لأنها شبه لورا.

الصمت ملأ المكان.

نادية اتصدمت.

بصت لآدم.

هو ما أنكرش.

قال بهدوء:

— مش ده السبب.

— أمال إيه؟

— لأنك الوحيدة اللي ملفك ما كانش فيه خوف.

نادية عقدت حاجبيها.

— يعني إيه؟

آدم قرب منها.

— كل مربية اشتغلت هنا قبل كده كانت بتخاف من الفلوس.

سكت.

— أو مني.

— وإنت اخترتني ليه؟

آدم بص للأولاد.

— لأنهم محتاجين حد يشوفهم كأطفال.

ثم رجع بص لها.

— مش كأبناء زعيم مافيا.

نادية ماعرفتش ترد.

لكن فيكتور صفق ببطء.

— مؤثر جدًا.

وبعدين رفع إيده.

واحد من رجاله طلع مس/دس.

آدم اتحرك فورًا.

حط نفسه قدام الأولاد.

نادية صرخت:

— استنى!

لكن قبل ما حد يضرب…

اتسمع صوت رصاصة.

الجميع تجمد.

الرصاصة ما أصابتش حد.

كانت في السقف.

ثم صوت لورا جه من السماعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *