اربع ولاد مشاغبين
عمر قال:
— ليه؟
المرأة صرخت:
— لأن لو الباب اتفتح… هو هيعرف إنكم وصلتوا لي!
يوسف رجع خطوة.
— مين؟
مفيش رد.
ثم جاء صوت خطوات من نهاية النفق.
خطوات بطيئة.
ثقيلة.
الأولاد الأربعة بصوا لبعض.
ونوح همس:
— حد جاي.
—
آدم ونادية وصلوا مدخل النفق.
آدم فتح الباب السري.
لكن قبل ما يدخل…
نادية مسكت دراعه.
— استنى.
— إيه؟
— إحنا مش لوحدنا.
سمعوا صوت حركة خلفهم.
لورا كانت واقفة.
وفيكتور كمان.
آدم بص له.
— إنت لسه هنا؟
فيكتور قال:
— مش هسيبك تواجه اللي جاي لوحدك.
— ليه؟
ابتسم.
— لأن اللي جاي… هيق/تلنا إحنا الاتنين.
نادية بصت له.
— مين؟
فيكتور قال:
— أبوك.
آدم اتجمد.
— أبويا مات.
— الموت أسهل حاجة تتزور.
ثم سمعوا صوت رجل من خلفهم:
— كلامك صحيح.
الجميع استدار.
رجل مسن خرج من الظلام.
شعره أبيض.
ملامحه حادة.
وعينيه…
كانت نفس عيون آدم.
آدم فقد القدرة على الكلام.
فيكتور تراجع خطوة.
لورا رفعت إيدها على فمها.
نادية همست:
— ده…
آدم قال:
— أبويا.
الرجل ابتسم.
— مساء الخير يا ابني.
آدم رفع س/لاحه.
— إنت عايز إيه؟
الرجل بص له.
— نفس اللي كنت عايزه من أربع سنين.
— ولادي؟
— لأ.
ثم نظر لنادية.
— المربية.
نادية رجعت خطوة.
— أنا؟
الرجل ابتسم.
— أختك الصغيرة كانت مجرد طُعم.
آدم وقف قدام نادية.
— محدش هيلمَسها.
الرجل ضحك.
— لسه زي ما إنت.
ثم أشار للنفق.
— لكن عندك مشكلة أكبر.
— إيه؟
الرجل قال بهدوء:
— زوجتك الحقيقية عايشة تحت بيتك.
آدم تجمد.
نادية بصت له.
— زوجته الحقيقية؟
لورا صرخت:
— لأ!
الرجل ابتسم.
— أيوه يا لورا.
ثم أضاف:
— لأن الست اللي تحت…
سكت.
— مش أم الأولاد بس.
آدم قال:
— مين هي؟
الرجل رد:
— الست اللي كنت متجوزها قبل لورا.
نادية اتصدمت.
— يعني إيه؟
آدم بص له بعدم تصديق.
الرجل قال:
— يعني يا آدم…
ثم فتح ذراعيه.
— كل اللي اتقال لك عن حياتك كان كذبة.
وفجأة…
جاء صوت صراخ من أسفل النفق.
صوت يوسف.
— باباااا!
آدم جرى.
نادية وراه.
لكن قبل ما ينزلوا…
انفجر باب النفق خلفهم.
وانهار جزء من السقف.
واتقفل الطريق.
نادية صرخت:
— الأولاد تحت!
آدم حاول يزيح الحجارة.
— يوسف!
من الناحية التانية…
جاء صوت لوكا.
ضعيف.
— نادية…
ثم سكت.
نادية بدأت تحفر بإيديها.
آدم قال:
— ابعدي!
— لأ!
— الحجارة هتقع عليكِ!
— ولادي هناك!
آدم بص لها.
هي نفسها اتفاجئت بالكلمة.
ولادي.
لكنها ما تراجعتش.
بدأ آدم ولورا وفيكتور يحركوا الحجارة.