اربع ولاد مشاغبين

لورا بصت لآدم.

آدم نزل عينيه.

ولأول مرة، نادية شافت الدموع في عيني الرجل اللي قضى سنين بيخوف كل اللي حواليه.

قال:

— ماتت.

يوسف ظهر على شاشة المراقبة، وصوته ارتعش:

— بس إنت قلت إنها ماتت من أربع سنين.

آدم رد:

— أيوه.

— أمال ليه كل ده؟

آدم سكت.

لورا قالت:

— لأن موتها ماكانش طبيعي.

نادية قربت منها.

— مين ق/تلها؟

لورا بصت ناحية فيكتور.

فيكتور قال:

— محدش.

لورا صرخت:

— كذاب!

فيكتور رد ببرود:

— هي اختارت تموت.

نادية بصت لآدم.

— إيه معنى الكلام ده؟

آدم أخيرًا اتكلم:

— أم أولادي اكتشفت إن فيكتور كان بيستخدم الشركة اللي باسم العيلة لغسيل أموال.

فيكتور ضحك.

— وكانت هتبلغ الشرطة.

— فهددتها.

— حذرتها.

— هددتها.

فيكتور بص له ببرود.

— وفي النهاية، هي ماتت.

يوسف بدأ يعيط.

— مين قت/ل ماما؟

آدم قرب من الشاشة.

— محدش ق/تلها.

يوسف صرخ:

— إنت بتكدب!

نادية قربت من الشاشة.

— يوسف، اسمعني.

الولد بص لها.

— أبوك مش بيقول الحقيقة كلها.

آدم بص لها.

— نادية…

— بس هو مش بالضرورة بيكدب.

سكتت لحظة.

— إحنا محتاجين نعرف اللي حصل فعلًا.

فجأة أخت نادية شدتها من إيدها.

— نادية…

— إيه؟

— أنا شفت حاجة في المستشفى.

نادية بصت لها.

— إيه؟

— الست اللي كانت حابساني قالت إن عندها ملف عن أم الأولاد.

آدم رفع رأسه.

— ملف إيه؟

أختها قالت:

— قالت إن الأم ما ماتتش في الحريق.

لورا تقدمت خطوة.

— أنا كنت عارفة.

آدم بص لها.

— عارفة إيه؟

— إن أختي نجت من الحريق.

الصمت.

آدم قال:

— مستحيل.

— شفتها.

— إمتى؟

— ليلة الحريق.

نادية سألت:

— وبعدين؟

لورا ابتلعت ريقها.

— حد أخدها.

آدم شد قبضته.

— مين؟

لورا بصت ناحية فيكتور.

لكن فيكتور قال:

— مش أنا.

ثم أخرج هاتفه.

ضغط على الشاشة.

وظهر تسجيل قديم.

صوت امرأة كانت بتصرخ:

— سيبوا ولادي!

ثم صوت انفجار.

نادية غطت فمها.

آدم قرب من الهاتف.

— شغله تاني.

فيكتور أعاد التسجيل.

هذه المرة…

كان فيه صوت رجل آخر.

صوت واضح جدًا.

— خدوا الأولاد.

آدم تجمد.

لأنه عرف الصوت.

نادية بصت له.

— تعرفه؟

آدم همس:

— أيوه.

— مين؟

آدم رفع عينيه.

— أبويا.

فيكتور ابتسم.

— بالضبط.

نادية قالت:

— بس أبوك مات من عشر سنين.

— عارف.

فجأة شاشة الهاتف أظهرت تاريخ التسجيل.

منذ أربع سنوات.

نادية حسّت بقشعريرة.

— يبقى أبوك كان عايش.

آدم ما ردش.

يوسف سمع كل شيء من السماعة.

وقال:

— بابا…

آدم بص للشاشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *