اربع ولاد مشاغبين
آدم فتح كاميرات البيت.
الغرف فاضية.
السرير فاضي.
الممر فاضي.
الأربعة اختفوا.
نادية شهقت:
— يوسف!
مفيش رد.
— يوسف!
صوت تشويش.
وبعدين صوت لوكا، بعيد جدًا:
— نادية…
آدم قرب الهاتف من أذنه.
— لوكا، إنت فين؟
صوت الطفل ارتعش:
— في المكان اللي ماما كانت بتخاف منه.
نادية بصت لآدم.
— فين؟
لوكا قال:
— تحت القصر.
ثم انقطع الاتصال.
آدم جرى ناحية الباب.
نادية وراه.
لورا صرخت:
— استنوا!
لكن آدم ما وقفش.
قال وهو بيجري:
— لو الأولاد نزلوا للنفق…
وسكت.
نادية قالت:
— إيه؟
آدم بص لها بوجه شاحب.
— هيلاقوا أمهم.
وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة جديدة على هاتف نادية.
صورة.
أربعة أولاد واقفين قدام باب حديدي.
وخلف الباب…
امرأة بتخبط بكل قوتها.
وفي أسفل الصورة جملة واحدة:
“افتحي الباب يا نادية… لو عايزة تعرفي الحقيقة.”نادية فضلت باصة للصورة، وإيدها بتترعش.
الأربعة كانوا واقفين قدام باب حديدي ضخم.
يوسف ماسك إيد عمر.
ونوح واقف جنبهم.
ولوكا كان لازق في الباب.
وخلف الباب…
صوت خبط واضح.
دق… دق… دق.
نادية رفعت عينيها لآدم.
— مين جوه؟
آدم ما ردش.
— آدم، مين جوه؟
قال بصوت مخنوق:
— أمهم.
لورا قربت منه.
— آدم، لازم توقفهم.
— إزاي؟
— إنت الوحيد اللي تعرف الكود.
آدم بص لها.
— الكود اتغير من أربع سنين.
لورا هزت راسها.
— لأ.
سكتت.
— أنا اللي غيرته.
آدم اتجمد.
— إنتِ؟
— عشان محدش يقدر يوصل لها.
نادية بصت للاتنين.
— لحظة.
— إنتوا كنتوا عارفين إنها عايشة؟
لورا قالت:
— أنا كنت عارفة.
آدم قال:
— وأنا كنت شاكك.
نادية رفعت صوتها:
— وشاكك؟!
— ماكانش عندي دليل.
— ولما أولادك سألوا عنها؟
آدم سكت.
— كنت بتقول لهم إنها ماتت.
— عشان أحميهم.
نادية هزت راسها.
— لأ.
بصت له بغضب.
— كنت بتحمي نفسك من الحقيقة.
آدم ما ردش.
—
في نفس الوقت…
تحت القصر.
يوسف كان واقف قدام الباب.
قال:
— ماما؟
المرأة خلف الباب توقفت عن الخبط.
صوت ضعيف رد:
— يوسف؟
الولد شهق.
— دي ماما!
عمر قرب.
— افتح!
يوسف بص للوحة الأرقام.
— معرفش الكود.
لوكا قال:
— أنا عارف.
الثلاثة بصوا له.
— إزاي؟
لوكا أشار لورقة قديمة كانت على الأرض.
— ماما قالتلي.
يوسف أخد الورقة.
كان مكتوب عليها أربعة أرقام.
0417.
يوسف ضغطهم.
الضوء الأحمر اتحول لأخضر.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
وفجأة…
صوت امرأة من الداخل قال:
— لأ!
يوسف اتجمد.
— ماما؟
— اقفلوا الباب!