قدام اكتر من ١٥
الشركة هتقف يا سلمى! 17 براءة اختراع خط إنتاجها واقف!سلمى:— الشركة مسألة تجارية تتكفل بيها المحكمة الاقتصادية. بالنسبة لخطوط الإنتاج وبراءات الاختراع، الدكتورة فريدة استخدمت حقها القانوني كمالك وحيد ومبتكر مسجل بتجميد الحقوق الحصرية للشركة في استخدامها، نظراً لإخلال الشركة بشروط رعاية الأبحاث والتزوير المالي المثبت بالملف البني اللي عندك. سكتت سلمى ثانية واحدة ثم أضافت:— سلم لي على الاستاذة داليا… وقولها تتجهز لنيابة الأموال العامة.
أغلقت الخط. سقط الهاتف من يد أحمد. نظر إلى داليا بغضب لا يطاق.— إنتي زورتي توقيع فريدة؟داليا وهي تتراجع للخلف وتبكي بشكل هيستيري:— أحمد.. أنا عملت كده عشان كاسات التوسعة.. إنت عارف إحنا كنا محتاجين السيولة دي إزاي! هي ما كانتش هتعرف لو ما دخلتش في المستندات القديمة!أحمد صرخ بعلو صوته:— بره!! اطلعي بره مكتبي وما شوفش وشك في الشركة دي تاني!خرجت داليا تركض، بينما جرى ممدوح رشدي خلفها لطلب الأمن وسحب صلاحياتها قبل أن تمحو أي دليل إلكتروني. جلس أحمد في مكتبه المتسخ بالصمت.
استرجع صورته وهو يمرر الأوامر لضربي، وصورتي وأنا أجمع أوراقي بهدوء وأخلع الدبلة. في الساعة الثانية ظهراً، كانت الأخبار قد بدأت تتسرب. أسهم الشركة في البورصة بدأت في الهبوط الاضطراري عقب انتشار شائعات عن تجميد خطوط إنتاج الأدوية الحيوية وتأجيل التسهيلات البنكية. في نفس الوقت، كنت أجلس في مكتب المحامية سلمى. كان أمامي ملف أزرق جديد. قالت لي سلمى وهي تضع القلم في يدي:— أحمد حاول يبعت وسطاء من الكبار في السوق عشان يحلوا الموضوع ودي. ومستعد يقدم اعتذار علني في الشركة ويرجع كل حاجة باسمك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وأنا أمسك القلم:— الاعتذار مش هيصلح الدم اللي نزل من شفايفي يا سلمى.. ولا هيسكت زن أذني. أحمد افتكر إن قوته في منصبه وفلوسه، ونسي إن عقلي هو اللي بنى الأساس ده كله. سلمى:— خطواتنا الجاية إيه؟فتحت الملف الأزرق وقلت:— تجميد براءات الاختراع كان مجرد الشلل المباشر للشركة. دلوقتي هنبدأ الخطوة الحقيقية. الموردين الكبار والمصنعين الأجانب مش هيستنوا الشركة لحد ما تفك النزاع القانوني.. التحالف الأجنبي اللي كان ناوي يشتري 30% من الشركة بكرة الصبح، هيطلب يشتري من المالك الحقيقي للتطوير مباشرة.