أبويا خدنى
دانيال موافق يسامحني في الدين كله، مقابل إنك توافقي تتجوزيه. ضحكت من الصدمة. ضحكة قصيرة خرجت مني ڠصب عني. إنت بتهزر، صح؟ ما ردش. ابتسامتي اختفت. بابا، إنت بجد بتتكلم؟ هز راسه. هو عنده خمسة وأربعين سنة، وراجل غني، وعنده شركات وعقارات.
هيقدر يوفر لك حياة كويسة. بصيت له كأني أول مرة أشوفه. أنا عندي تسعتاشر سنة! وهو عنده خمسة وأربعين! وبعدين أنا أصلًا ما أعرفوش! رد ببرود غريب إنتِ لسه صغيرة، وهتفهمي مصلحتك بعدين. صړخت مصلحتي؟ إنت شايف إن مصلحتي إني أتجوز واحد غريب عشان تسدد ديونك؟
وقف من مكانه. إيميلي، اسمعيني للآخر. مش عايزة أسمع حاجة! إحنا هنخسر البيت والشركة وكل حاجة لو ما عملناش كده. قلت وأنا ببكي يبقى نخسرهم! نبدأ من الصفر! أنا ممكن أشتغل وأساعدكم، لكن مش هتجوز حد ڠصب عني! ضړب الترابيزة بقبضته. إنتِ مش فاهمة حجم المصېبة اللي إحنا فيها!
رديت وأنا ببص له في عينيه وأنت مش فاهم إنك بتتكلم عن حياتي أنا، مش عن عربية ولا شركة تقدر تبيعها! وشه احمر من الڠضب. قال أنا أبوكي، وأنا عارف مصلحتك. الجملة دي كانت أكتر حاجة وجعتني.
لأنها طلعت من فم الشخص اللي كان المفروض يكون أول واحد يدافع عن حقي في الاختيار. قلت بصوت مبحوح إنت أبويا، مش مالكي. اتغيرت ملامحه. للحظة، حسيت إنه ممكن يضربني، لكن بدل ما يعمل كده، لف وشه بعيد عني.
وبعدين قال الجملة اللي كشفت لي قد إيه هو كان مستعد يضحّي بيا. دانيال جاي هنا الساعة ستة. هتقابليه، وهتتكلمي معاه باحترام. حسيت ببرودة شديدة في جسمي. هو جاي هنا؟ هز راسه. أيوه. وإنت كنت مخطط لكل ده من الأول؟ ما ردش. لكن سكوته كان إجابة كافية.
الفصل الخامس الباب المقفول جريت ناحية الباب. كنت عايزة أخرج، أرجع للعربية، وأهرب من المكان ده بأي طريقة. مسكت المقبض وحاولت أفتحه. مقفول. شدّيت عليه بكل قوتي. افتح الباب يا بابا! جاء صوته من ورايا إيميلي، اهدي. لفيت له وأنا پصرخ افتح الباب! أنا مش هقعد هنا!
مسكت المقبض وحاولت أفتحه. مقفول. شدّيت عليه بكل قوتي. افتح الباب يا بابا! جاء صوته من ورايا إيميلي، اهدي. لفيت له وأنا پصرخ افتح الباب! أنا مش هقعد هنا! قرب مني ومد إيده ناحية ذراعي. رجعت لورا. ما تلمسنيش!
توقف مكانه. لأول مرة، شفت في عينيه نظرة ڠضب حقيقية، مش مجرد انفعال. قال إنتِ مش هتخرجي من هنا غير لما نتفق. نتفق على إيه؟ على إنك تبيعني؟ بطلي الكلام ده! طب سمّيه إيه؟ إنت وافقت على جوازي من واحد ما أعرفوش مقابل فلوس!