ابنة الملياردير

— أنا كان نفسي أكمل تعليمي.ابتسم لأول مرة من أيام.— يبقى نبدأ من هناك.ساعدها تكمل إجراءات دراستها.لكنها أصرت إنها متاخدش أي حاجة من غير حدود واضحة.كانت عايزة تبني حياتها بنفسها.أما أختهـا…
فبدأت تتغير ببطء.في البداية، كان التغيير بسبب الصدمة.بعدها بسبب الإحساس بالذنب.

وفي يوم، راحت لها وهي قاعدة بتذاكر.وقفت عند الباب وقالت:
— ممكن أدخل؟رفعت الخادمة عينها باستغراب.دي تقريبًا أول مرة تسمع منها كلمة “ممكن”.دخلت البنت.وقفت قدامها وقالت:
— أنا مش عارفة أعتذر إزاي.

الخادمة سكتت.قالت:
— أنا طول عمري كنت فاكرة إن الناس اللي شغالين هنا أقل مني.— وإيه اللي غير رأيك؟نزلت عينها للأرض.— اكتشفت إن البنت اللي كنت فاكرة إنها أقل مني… طلعت أختي.

وبعدين فهمت إن حتى لو مكنتيش أختي، اللي عملته كان غلط برضه.الخادمة ابتسمت ابتسامة صغيرة.— الجملة الأخيرة أهم من الأولى.

الفصل التاسع: البيت الجديد
بعد شهور، رجعت الجدة تعيش مع حفيدتها في بيت اتصلح سقفه بالكامل.والخادمة بدأت دراستها.لكنها رفضت تسيب جدتها أو حياتها القديمة.كانت بتزور والدها بانتظام.مش كل يوم.ومش كأن 26 سنة اختفوا فجأة.العلاقة بينهم بدأت من الصفر.قهوة.كلام بسيط.أسئلة عن طفولتها.

وفي أول أسبوع، رجعت البيت مرهقة.شافت أختها قاعدة في الحديقة بتذاكر.قعدت جنبها وقالت:

— النهارده واحدة زعقتلي علشان طلبها اتأخر عشر دقايق.
ابتسمت أختها.
— وعملتي إيه؟
ضحكت:
— قلت لها: حاضر يا فندم.
ضحكوا هما الاتنين.
كانت أول مرة يضحكوا فيها سوا.

الفصل الأخير: الكرامة قبل المال
بعد سنة، وقفت البنت اللي دخلت البيت يومًا كخادمة، قدام باب الجامعة وهي ماسكة نفس الكشكول القديم.جدتها كانت واقفة جنبها.وأبوها على الناحية التانية.وأختها وصلت متأخرة وهي بتجري وتقول:
— استني! متدخليش قبل ما نتصور!ضحكت.

فتح أبوها الكشكول بالصدفة، وشاف أول صفحة.كانت مكتوب فيها من سنين:
“نفسي أكمل تعليمي، وأخلي جدتي ترتاح، وأفضل دايمًا فاكرة إن قيمة الإنسان مش في الفلوس اللي معاه.”
قفل الكشكول وبص لبنته.قال:
— حققتي اللي كتبتيه.هزت راسها.— لسه.— فاضل إيه؟ابتسمت وقالت:
— أحافظ عليه.بصلها باستغراب.فكملت:

— الإنسان ممكن يبقى فقير وبعدين يبقى معاه فلوس. وممكن يبقى ضعيف وبعدين يبقى قوي. المشكلة لما ينسى وهو فوق كان عامل إزاي وهو تحت.بصت ناحية أختها.أختها فهمت المقصود وابتسمت.من سنة واحدة، الاتنين كانوا واقفين على سلم واحد.واحدة رافعة إيدها بغضب…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *