أخطر معلم مافيا ٣
“يحصل إيه؟”
“فؤاد كان عارف إنك لو صدقت إن ليلى بنتك، هتحط كل قوتك عشان تحميها.”
أنا بدأت أفهم.”وكان عايز يستخدم حمايتك ليها.”
حسام هز راسه.”بالضبط.”
سليم سأل:
“ضد مين؟”
حسام قال:
“ضد الشخص اللي فؤاد كان خايف منه.”
“مين؟”
حسام بص ناحية الست العجوز. الست قالت بصوت مرتعش:
“أبو ليلى الحقيقي.”
أنا بصيت لهم.”مين؟”
حسام أخرج صورة من جيبه. مدها لي. أنا بصيت للصورة. رجل شاب واقف جنب مستشفى قديم.
ملامحه كانت واضحة. أنا ماعرفتوش. لكن سليم عرفه. وشه شحب.”إنت تعرفه؟”
سليم ما ردش. أنا بصيت له.”سليم… مين ده؟”
فضل ساكت. وبعدين قال:
“ده أخويا.”
أنا شهقت.”إنت قلت إن مفيش أخ ليك.”
سليم بص للصورة.”لأنهم قالولي إنه مات من سنين.”
حسام قال:
“ما ماتش.”
سليم رفع عينه.”فين هو؟”
حسام رد:
“آخر مرة شوفته…”
وسكت. وبعدين قال:
“كان عايش في دار الرحمة.”
أنا حسيت إن كل الأسرار بتقفل على بعضها. ليلى…دار الرحمة…فؤاد…حسام…وأخو سليم. لكن قبل ما نسأل أي سؤال تاني، الست العجوز قالت:
“لو عايزين تلاقوه…”
وبصت لسليم.”لازم تروحوا للمكان اللي اتدفن فيه اسمه.”
سليم سأل:
“فين؟”
الست ردت:
“في سجل الموتى.
..”
ثم همست:
“بس أهم حاجة… ما تثقش في شهادة الوفاة.”
وفجأة، صوت موبايل سليم رن. فتح. صوت الدكتور شريف كان مرعوب:
“يا سليم… ارجع القصر حالًا.”
“ليه؟”
“آدم اختفى.”
سليم اتجمد. وأنا صرخت:
“إيه؟!”
الدكتور قال:
“وليلى كمان.”
الخط اتقفل. سليم بصلي. ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه. مسك إيدي وقال:
“لازم نرجع.”
وجرينا ناحية العربية. لكن قبل ما أركب، لقيت ظرف صغير متحط على الكرسي. فتحته. كان جواه صورة واحدة. صورة آدم وليلى نايمين جنب بعض. وعلى ظهر الصورة مكتوب:
“أخدنا الطفلين… لأن واحد فيهم ابن الحقيقة، والتاني هو المفتاح.
“أنا فضلت واقفة قدام العربية، والصورة في إيدي بتترعش. آدم وليلى…الاتنين اختفوا من القصر. سليم خطف الصورة من إيدي وبص لها. وشه اتغير.”الصورة دي اتاخدت جوه أوضة الأطفال.”
قلت وأنا بحاول أتماسك:
“يعني الخاطف كان جوه القصر.”
“أيوه.”
حسام قرب.”أنا عارف مين يقدر يعمل كده.”
سليم لف له.”مين؟”
حسام قال:
“فؤاد.”
سليم رد بعصبية:
“فؤاد مش هيتحرك بنفسه.”
“عارف.”
“يبقى مين؟