أخطر معلم مافيا ٣

”
حسام سكت.”إنت.”
سليم قرب منه.”إنت كنت شغال معاه. قول.”
حسام بلع ريقه.”فؤاد عنده راجل اسمه كمال.”
“كمال مين؟”
“كمال الجبالي.”
أنا سألت:
“قريبه؟”
حسام هز راسه.”ابن عمه.”
سليم ركب العربية.”اركب.”
حسام اتفاجئ.”أنا؟”
“أيوه.”
“ليه؟”
سليم بص له بنظرة حادة.”عشان هتدلني على مكانه.”
—
طول الطريق، أنا كنت ماسكة صورة الطفلين.

“سليم…”
“نعم؟”
“لو وصلنا متأخرين؟”
ما ردش.”سليم.”
شد على الدريكسيون.”مش هنتأخر.”
“إنت مش ضامن.”
“أنا مش محتاج أضمن.”
بصلي لحظة.”أنا محتاج أوصل.”
كلامه خلاني أسكت. لكن حسام اللي كان قاعد ورا قال:
“في مخزن قديم في شبرا.”
سليم بص له في المراية.”مخزن إيه؟”
“كان فؤاد بيستخدمه زمان.”
“وعرفت منين؟”
“لأني كنت بروح هناك.”
“والأطفال؟”
حسام سكت.”اتكلم.”
“كان بيستخدمه كمكان مؤقت.”
أنا التفت له.”مؤقت لإيه؟”
“قبل ما ينقلهم.”
حسيت بقلبي بيتقبض.”ينقلهم فين؟”
“على حسب الشخص اللي طالبهم.”
سليم قال:
“والطفلين؟”
حسام بصلي.”مش عارف.”
—
وصلنا المخزن. كان الباب مقفول.

سليم أشار للرجالة. الباب اتفتح. المكان كان فاضي. تمامًا. لا آدم. لا ليلى. ولا أي حد. أنا دخلت وأنا بنادي:
“آدم!”
صوتي رجعلي من الحيطان.”ليلى!”
ولا رد. سليم بدأ يفتش المكان. وفجأة لقي كرسي صغير. عليه بطانية آدم. مسكتها. لسه فيها ريحته. دموعي نزلت.”هو كان هنا.”
سليم قرب. بص للأرض. كان فيه أثر عجلات عربية أطفال. لكن الأثر انتهى عند باب جانبي. فتحناه. لقينا ممر ضيق. آخره باب تاني.

وعلى الباب علامة العقرب. سليم قال:
“هما عايزيننا نلاقي المكان.”
حسام رد:
“أو عايزين يوقعونا في فخ.”
سليم بص له.”الاتنين ممكن.”
—
دخلنا الممر. كان طويل ومظلم. وفي آخره غرفة صغيرة. على الحيطة شاشة كبيرة. وفجأة الشاشة اشتغلت. ظهر فؤاد. قاعد على كرسي. وأمامه سريرين. قلبي توقف. آدم كان في واحد. وليلى في التاني. كانوا نايمين. صرخت:
“ليلى!”
فؤاد ابتسم.”أهلًا يا شروق.”
سليم قرب من الشاشة.”لو قربت منهم…”
فؤاد قاطعه:
“مش أنا اللي هقرب.”
“عايز إيه؟”
“الحقيقة.”
سليم ضحك بسخرية.”إنت آخر واحد يتكلم عن الحقيقة.”
فؤاد قال:
“أنا ماخدتش الطفلين عشان أأذيهم.”
أنا قلت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *