أخطر معلم مافيا ٣
“نادية، إنتي عارفة إيه؟”
نادية دموعها نزلت.”أنا كنت ممرضة في المستشفى يوم ولادتك.”
أنا اتصدمت.”إنتي؟”
“أيوه.”
“يعني كنتي هناك؟”
هزت راسها.”وشوفت اللي حصل.”
سليم قال:
“إيه اللي حصل؟”
نادية بصتلي.”ليلى ما اتولدتش لوحدها.”
أنا عقدت حاجبي.”يعني إيه؟”
“كان فيه طفل تاني اتولد في نفس الليلة.”
سليم سأل:
“توأم؟”
نادية هزت راسها.”لأ.”
“أمال؟”
“طفل كان موجود في الحضانة.”
وبعدين قالت:
“والطفل ده كان مربوط بنفس الملف.”
أنا بصيت لليلى.”ليه؟”
نادية قالت:
“لأن الدكتور مروان كان بيحاول يبدل نتائج التحاليل.
”
سليم سأل:
“ليه؟”
نادية ردت:
“عشان يحدد مين الطفل اللي يحمل العلامة الوراثية اللي كانوا بيدوروا عليها.”
أنا قلت:
“علامة إيه؟”
سامح تدخل:
“علامة مرتبطة بعيلة المنشاوي.”
سليم قال:
“أنا؟”
سامح هز راسه.”مش إنت.”
“أمال مين؟”
سامح أشار لوالد سليم. الرجل العجوز اللي كان لسه قاعد في الغرفة.”أبوك.
”
سليم بص له.”أبويا؟”
الرجل العجوز غمض عينيه.”أيوه.”
سليم قرب منه.”إيه اللي عندك؟”
الرجل قال بصوت ضعيف:
“سر.”
“أي سر؟”
“حاجة ورثتها عيلتنا من سنين.”
“إيه؟”
الرجل سكت. أنا قلت:
“هو ليه ليلى دخلت في الموضوع؟”
الرجل بصلي.”لأن أمك…”
سليم قاطعه:
“أمي ماتت.”
الرجل هز راسه.”دي كانت الكذبة.”
سليم اتجمد.”يعني أمي عايشة؟”
الرجل قال:
“وعارفة ليلى.”
—
فجأة، سمعنا صوت خطوات في الممر. سامح شد نادية بعيد.
“هما وصلوا.”
سليم رفع سلاحه.”مين؟”
سامح قال:
“رجالة فؤاد.”
“كام واحد؟”
“كتير.”
سليم بصلي.”خدي الأطفال وادخلي الغرفة.”
أنا شيلت ليلى، ونادية أخدت آدم. لكن قبل ما نتحرك، صوت فؤاد جه من السماعة الموجودة في الغرفة.”كفاية لعب.”
سامح بص للشاشة. ظهر فؤاد.”سامح، كنت فاكر إنك هتقدر تهرب؟”
سامح قال:
“اللعبة خلصت.”
فؤاد ضحك.”اللعبة ما بدأتش أصلًا.”
سليم قال:
“لو لمست حد، هتندم.”
فؤاد رد:
“إنت لسه فاكر إنك المتحكم؟”
ثم ظهرت صورة على الشاشة. صورة لامرأة. أنا قربت.”مين دي؟”
سليم اتجمد.”أمي.”
الصورة كانت لست كبيرة قاعدة على كرسي في مكان مجهول.
فؤاد قال:
“والدتك عايشة.”
سليم قال:
“فين؟”
“عندي.”
سكت. فؤاد كمل:
“وعندي كمان الحقيقة الكاملة عن ليلى.”
سليم سأله:
“عايز إيه؟”
“تجيب لي سامح.”
سامح ابتسم.”مش هتقدر.”
فؤاد قال:
“لو ما جبتهوش خلال ساعة…”
وتغيرت الصورة. ظهرت أم سليم وهي مربوطة على كرسي. أنا حطيت إيدي على بوقي. سليم اتعصب.”لو قربت منها…”
فؤاد قاطعه:
“ساعة.”
الشاشة اتقفلت.—
سليم بص لسامح.”هنعمل إيه؟”
سامح قال:
“مش هتقدر تنقذها لوحدك.”
سليم رد:
“مش لوحدي.”
بصلي.”شروق، خدي الأطفال وامشي.”
أنا هزيت راسي.”لأ.”
“المرة دي مفيش نقاش.”
“أنا مش هسيبك.”
سليم قرب مني.”إنتي عندك ليلى وآدم.”
بصيت للطفلين.