أخطر معلم مافيا ٣

“طب ليه؟”
“لأن واحد منهم يحمل دمًا مهمًا.”
سليم سأله:
“مين؟”
فؤاد ابتسم.”آدم.”
أنا بصيت لسليم. فؤاد كمل:
“أما ليلى…”
سكت.”ليلى هي المفتاح.”
سليم قال:
“مفتاح لإيه؟”
فؤاد قرب من الكاميرا.”لأبوك.”
سليم اتجمد.”أبويا مات.”
فؤاد رد:
“دي شهادة الوفاة اللي صدقتها.”
سكت المكان.”لكن الحقيقة إن والدك ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالك.”
سليم قال:
“إنت بتكدب.”
“لو بكدب، ليه ملف أخوك اختفى؟”
سليم سكت. أنا بصيت له.”إنت عندك أخ واحد؟”
فؤاد ضحك.”أيوه.”
وبعدين قال:
“بس مش أخوه بس.”
بص ناحية الشاشة.”هو أبو ليلى.”
أنا حسيت إن الدنيا بتلف.

سليم قال:
“إنت قلت إن أخويا اختفى.”
“اختفى فعلًا.”
“فين؟”
“في نفس المكان اللي اتولدت فيه ليلى.”
سليم قرب من الشاشة.”المستشفى.”
فؤاد هز راسه.”أيوه.”
وبعدين الشاشة اتغيرت. ظهر فيديو قديم. ممر مستشفى. ممرضة ماشية بسرعة. وراها راجل شايل طفلة صغيرة. أنا قربت من الشاشة. وفجأة شفت وجه الراجل. اتخضيت.”ده…”
سليم قال:
“أخويا.”
لكن الفيديو كمل. الراجل دخل غرفة. وبعد ثواني خرج لوحده. من غير الطفلة. دخل راجل تاني.

الدكتور مروان. وبعده…حسام. أنا بصيت لحسام.”إنت كنت هناك.”
حسام نزل عينه.”أيوه.”
“إنت شفت أخو سليم؟”
“أيوه.”
“فين هو؟”
حسام قال:
“ماعرفش.”
فؤاد ظهر تاني على الشاشة.”أنا أعرف.”
سليم قال:
“قول.”
“أخوك عايش.”
أنا شهقت. سليم وقف مكانه.”فين؟”
فؤاد قال:
“في مكان قريب جدًا منك.”
وفجأة الشاشة اتقطعت. لكن قبل ما الصورة تختفي، ظهر عنوان على الشاشة:
مستشفى الرحمة — الدور الثالث — غرفة 17.سليم اندفع ناحية الباب.”يلا!”
—
وصلنا المستشفى القديمة.

الدور الثالث كان مهجور. التراب مغطي الأرض. الغرف كلها مقفولة. إلا غرفة واحدة. رقم 17.الباب كان مفتوح. سليم دخل الأول. الغرفة فاضية. بس كان فيه سرير. وعليه ملف. سليم أخده. فتح الصفحة الأولى. اسم المريض:
محمود المنشاوي. سليم اتجمد.”ده اسم أبويا.”
قلب الصفحة. الصورة الطبية كانت لرجل كبير.

لكن التاريخ كان حديث. الدكتور شريف بص للتاريخ.”الملف اتفتح من أسبوع.”
أنا سألت:
“يعني والدك كان هنا من أسبوع؟”
سليم ما ردش. في اللحظة دي، سمعنا صوت تنفس من الحمام. سليم سحب سلاحه.”اطلع!”
مفيش رد. فتح الباب ببطء. وكان فيه رجل عجوز قاعد على كرسي. راسه منخفضة. سليم قرب منه.”مين إنت؟”
الرجل رفع رأسه. أنا شهقت. لأن ملامحه كانت شبه سليم بشكل مخيف. سليم وقف مشلول.”أبويا؟”
الرجل بص له. وبصوت ضعيف قال:
“سليم…”
سليم وقع على ركبته قدامه.”إنت عايش؟”
الرجل مسك إيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *