فى جنازة مراته ١

أحمد مسك تليفونه واتصل برئيس الأمن بتاعه.«يا سامح، عايزك تيجي القصر فورًا. وفيه رقم مجهول اتصل بيا من شوية، عايزك تعرف صاحبه مين. محدش يعرف إنك شغال على الموضوع ده، فاهم؟»
رد سامح:
«تحت أمرك يا فندم.»
قفل أحمد التليفون، وبعدها بص لنور.

«إنتِ هتفضلي هنا الليلة دي.»
نور اتوترت.«بس يا فندم، أنا مينفعش أفضل هنا. أنا مش عايزة أسبب لحضرتك مشاكل.»
أحمد رد بحزم:
«الموضوع مبقاش موضوع مشاكل. فيه حد عارف إنك هنا، وفيه حد مش عايزني أعرف إنتِ مين. وده معناه إن خروجك دلوقتي ممكن يعرضك للخطر.

»
نور سكتت، وبعدها سألت بخوف:
«هو ممكن يكون حد . الهانم؟»
السؤال نزل على أحمد زي الرصاصة. كان هو نفسه بيسأل السؤال ده من ساعة ما قرأ جواب ليلى. مراته ماتت فجأة بعد ما رجعت من رحلة قصيرة للإسكندرية. الدكتور قال إن قلبها وقف، وإن مفيش أي شبهة جنائية.

لكن قبل مــ,,ـــــوتها بأيام، لاحظ إنها بقت متوترة، وبترد على تليفونات في السر، ولما كان بيسألها كانت بتقوله إنها مجرد مشاكل تخص الجمعية الخيرية اللي بتساعد فيها. أحمد كان مصدقها، لأنه عمره ما شك فيها. لكن دلوقتي كل حاجة بقت مختلفة.

بص لنور وقال:
«مش هقدر أقولك آه أو لأ، لكن هعرف الحقيقة، حتى لو اضطريت أقلب مصر كلها علشان أوصل لها.»
في اللحظة دي، موبايله رن تاني. نفس الرقم المجهول. أحمد رد فورًا، وشغل مكبر الصوت.«إنت مين؟ وإنت عايز إيه مني؟»
الصوت جه هادي:

«أنا قلتلك تبعد البنت دي عنك.»
أحمد صرخ:
«إنت فاكر نفسك مين علشان تهددني في بيتي؟!»
الراجل ضحك وقال:
«أنا مش بهددك يا أحمد بيه. أنا بحاول أنقذ حياتك.»
«تنقذ حياتي من مين؟»
«من الحقيقة اللي مراتك خبتها عنك.»
أحمد قبــ,,ـــــض على التليفون بقوة.

«لو عندك حاجة تقولها، قولها بدل ما تتكلم زي الجبناء.»
الصوت سكت لحظة، وبعدها قال:
«اسأل نور عن اسمها اللي كان مكتوب في سجل الولادة.»
أحمد بص لنور بسرعة. هي نفسها اتجمدت مكانها. الراجل كمل:
«اسمها الحقيقي مش نور إبراهيم. الاسم ده اتكتب بعد ما خرجت من المستشفى.

الاسم اللي اتولدت بيه هو ليلى أحمد المنشاوي.»
التليفون اتقفل. أحمد حس إن الدم انسحب من وشه. نور كانت بتبص له، ومش فاهمة حاجة.«هو قال إيه يا فندم؟»
أحمد مقدرش يرد. فتح الجواب تاني، وبدأ يقلب في الأوراق اللي كانت جواه، لحد ما لقى ورقة صغيرة ملزوقة في آخر صفحة، مكتوب فيها بخط ليلى:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *