فى جنازة مراته ١

»
أحمد اندفع ناحيته ومسكه من ياقة قميصه.«إنت عملت إيه في بنتي يا مجرم؟!»
الدكتور ماقاومش، لكنه قال جملة خلت أحمد يسيبه من الصدمة.«أنا اللي سلمت الطفلة لفاطمة، لكن أنا مكنتش صاحب الخطة… شريف هو اللي دفع الفلوس.

»
أحمد عينيه احمرت من الغضب.«ليه؟! ليه شريف يعمل كده؟!»
الدكتور بص لنور، وبعدها قال:
«علشان شريف كان عايز يرث إمبراطوريتك، وكان عارف إن وجود بنت ليك هيغير كل حاجة. لكنه مكنش يقدر ي. ك، لأنك كنت حذر. فقرر يوجعك بالطريقة اللي كان متأكد إنها هتدمرك من جوا.

»
نور حطت إيدها على بقها. أحمد قرب من الدكتور، وصوته بقى أخفض وأخطر:
«وليه ليلى سكتت؟»
الدكتور نزل عينيه للأرض.«لأن شريف هددها. قاللها لو فتحت بقها، هي. بنتها قدام عينيها. ولما ليلى عرفت مكان نور بعد سنين، حاولت ترجعها، لكن شريف اكتشف الموضوع وهددها من جديد.

»
أحمد حس إن رجليه مش شايلينه.«إنت بتقول إيه؟ ليلى كانت عارفة مكان بنتها؟»
الدكتور هز راسه.«أيوه. وكانت بتشوفها من بعيد، وبتساعدها من غير ما تعرفها بحقيقتها. كانت مستنية اللحظة المناسبة علشان تقولك، لكن شريف كان بيراقبها.»
نور كانت بتعيط بحــ,,ـــــرقة.

«يعني أمي ليلى كانت عايشة طول السنين دي، وهي عارفة إني بنتها؟»
الدكتور بص لها بحزن.«أيوه يا بنتي. وكانت بتحبك أكتر مما تتخيلي.»
نور انهارت على الكرسي، وغطت وشها بإيديها. أحمد قرب منها، لكنه مكنش عارف يقول إيه.

إزاي يواسي بنت اكتشفت في ليلة واحدة إن أبوها الحقيقي كان عايش طول عمرها، وإن أمها الحقيقية كانت قريبة منها، وإنها اتحرمت من الاتنين بسبب مؤامرة قذرة؟وفجأة، الدكتور مد إيده في جيبه وطلع فلاشة صغيرة.«فيه تسجيل أخير لليلى.

قبل ما تمــ,,ـــــوت بيوم، بعتتلي التسجيل ده، وقالتلي أوصلهولك لو حصل لها أي حاجة.»
أحمد خطف الفلاشة.«إنت كنت مخبيها ليه؟!»
الدكتور رد وهو بيعيط:
«كنت خايف. أنا غلطت من ستة وعشرين سنة، وفضلت عايش في الرعب من اليوم اللي هتتحاسب فيه على اللي عملته.

»
أحمد بص له باحتقار.«إنت مش خايف من الحساب يا دكتور، إنت خايف من العقاب.»
وقبل ما الدكتور يرد، موبايل أحمد رن. كانت مكالمة من سامح. رد أحمد بسرعة:
«قول يا سامح.»
سامح قال بصوت متوتر:
«يا أحمد بيه، شريف عرف إن الدكتور ظهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *