الساعه تسعه
وبعدين قال: “حد دخل المطعم النهارده وسأل عنك.”
قلبي انقبض.
“ديريك؟”
“لأ. واحد من العاملين في مكتب أبوه.”
“وعايز إيه؟”
فينسينت بص ناحية الشارع.
“قال إنه عنده معلومة تخص جوازك القديم.”
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
جوازي القديم.
مارك.
الاسم اللي ما كنتش بنطقه إلا نادرًا، واللي كنت أتمنى إنه يفضل مدفون في الماضي.
بصيت لفينسينت وأنا بحاول أفهم.
“هو يعرف مارك؟”
“ما أعرفش لسه.”
“طب إزاي عرفوا إني كنت متجوزة؟”
فينسينت ما جاوبش فورًا.
وبعدين قال: “دي بالضبط الحاجة اللي لازم نفهمها.”
في اللحظة دي، حسيت إن الخطر اللي كنت بحاول أهرب منه مش بالضرورة جاي من ديريك.
يمكن الماضي نفسه كان لسه عارف طريقي.
في اليوم التالي، طلبت من فينسينت أقابل الشخص اللي سأل عني.
هو رفض في البداية.
“مش قبل ما نعرف هو مين، وعايز إيه.”
قلت له: “أنا مش هفضل قاعدة مستنية الناس تتكلم عن حياتي من ورا ضهري.”
“أنا مش بمنعك.”
“أمال إيه؟”
“بحاول أتأكد إنك مش هتتحطي في موقف يضرك.”
بصيت له بحدة.
“أنا عارفة إنك بتحاول تساعدني، بس مش كل قرار لازم تاخده بدالي.”
سكت.
وبعد لحظات، قال: “عندك حق. هنرتب مقابلة في مكان عام، والمحامية تكون موجودة، ولو حسيتِ إنك مش مرتاحة، نمشي فورًا.”
وافقت.
في اليوم المحدد، قابلنا رجلًا اسمه توماس ريد، كان بيشتغل مستشارًا قانونيًا لإحدى شركات عيلة لوسون.
كان في أواخر الأربعينات، لابس بدلة رمادية، وملامحه متوترة.
أول ما قعد، بص لي وقال: “أنا آسف إني دخلت في حياتك بالشكل ده.”
رديت: “إنت سألت عني في مكان شغلي. أتمنى يكون عندك سبب يستاهل.”
طلع ملفًا صغيرًا من حقيبته، لكنه ما فتحوش.
“من حوالي أسبوع، كنت براجع بعض المستندات القديمة الخاصة بشركة عقارات كانت بتتعامل مع مكتب محاماة في بروكلين. اسمك ظهر في مراسلات قديمة.”
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
“مراسلات تخص إيه؟”
“جوازك السابق.”
بصيت له من غير ما أتكلم.
كمل: “أنا ما أعرفش تفاصيل حياتك، لكن اسم زوجك السابق ظهر في شكوى قانونية قديمة، مرتبطة بمواقف مؤذية ورسائل ضغط.”
إيدي بدأت تبرد.
“إنت بتتكلم عن مارك؟”
هز راسه.
“أعتقد إن اسمه مارك هاورد.”
كان ده اسمه فعلًا.
بصيت لفينسينت، وبعدها رجعت لتوماس.
“إنت عرفت منين إن ده جوزي؟”
فتح الملف، وطلع ورقة مطبوعة.
“لأن فيه تطابق في الاسم وتاريخ الميلاد، وفيه مراسلة بتشير إلى إن زوجته السابقة غادرت الولاية بعد طلب مساعدة قانونية.”