الساعه تسعه

بصيت لفينسينت وابتسمت.

“تعرف؟”

“إيه؟”

“أنا أول مرة دخلت المطعم ده، كنت بدور على شغل.”

“عارف.”

“ما كنتش أعرف إني هلاقي فيه حياة جديدة.”

ضغط على إيدي برفق.

“وأنا ما كنتش أعرف إن موظفة هتقع على أرض المطعم، وتخليني أفتكر كل حاجة نسيتها.”

ابتسمت، وقلت: “يبقى إحنا الاتنين بدأنا من جديد.”

رد بهدوء: “أيوه يا إميليا. إحنا الاتنين.”

وفي الخارج، كانت نيويورك بتستعد لليلة جديدة، بأضوائها العالية وشوارعها المزدحمة، وبكل الحكايات اللي الناس بتخبيها ورا شبابيك البيوت.

أما جوه مطعم كاستيلانو، فكان فيه باب مفتوح، ووجبة دافية، وكرسي فاضي مستني أي حد محتاج يقعد.

وفوق الباب، كانت جملة روزا لسه معلقة:

“محدش لازم يثبت إنه يستحق الرحمة.”

وفي آخر الليلة، لما الساعة وصلت تسعة وخمستاشر دقيقة، ما بصيتش للأرضية المخططة، وما افتكرتش الأثر ولا الألم.

بصيت للناس اللي حواليا، ولماريا وهي بتضحك، وللأطفال اللي بيجروا ناحية المطبخ، ولفينسينت اللي كان واقف جنبي، وللصورة اللي ابتسامتها ما غابتش عن المكان.

وبعدين أخدت نفسًا عميقًا، وابتسمت.

لأن الساعة دي ما بقتش تذكرني باللي كسرني.

بقت تذكرني باللحظة اللي بدأت بعدها أقف من جديد.

وبقيت عارفة، أخيرًا، إن محدش يقدر يكتب نهاية حكايتي غيري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *